الرئيسية / الابراج و الفلك / ولو سألت هذا المريض عن رأي العلماءالشيخ الروحانى محمد القبيسي 00201015003179

ولو سألت هذا المريض عن رأي العلماءالشيخ الروحانى محمد القبيسي 00201015003179

فينبغي على مثل هؤلاء المرضى أن يعلموا أن مثل هذه الأفعال ليست بحالة نفسية خصوصا إذا كان المصاب يعاني من أعراض المس ، وخير من يشخص مثل هذه الحالة الراقي المتمرس في العلاج الشرعي ، وهو الذي يأخذ المعطيات عن حالة المريض ، ولا يجزم بالتشخيص إلا بعد عدة جلسات ، ولست أعني بالقارئ المتمرس ذلك المتفلسف الذي إذا جاءه المريض قال له أنت فيك كذا وكذا قبل أن يقرأ عليه ، ويذكر لي أحد الاخوة أن امرأته كانت مسحورة وذهب بها إلى قارئ متفلسف ، وبعد أن قرأ عليها مع مجموعة من النساء قال لها: إن معك حالة نفسيه ووسوسة شياطين ، وهي تعلم ما بها من سحر ومس وبلاء عظيم ، فقالت المرأة للراقي : وماذا عن زوجي ( وكان مسحورا هو الآخر) ؟. فأجاب الراقي المتفلسف هو الآخر ليس فيه شئ ، فقالت المرأة: كيف علمت وأنت لم تقرأ عليه ؟ فكأنها ألقمته حجراً .
يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: الرجال أربعة :رجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذلك ناس فذكروه ؛ ورجل لا يدري ، و يدري أنه لا يدري ، فذلك مسترشد فارشدوه ؛ ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ، فذلك جاهل فارفضوه .
حديث يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب:
أحياناً تأتي الشياطين للمريض من باب الدين ، وذلك بتذكير المريض حديث “السبعين الفاً ” والحديث رواه الشيخان وجاء فيه :” يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالُوا وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمِ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ” . فتجد بعض المرضى يأتيك ويقول لك يا شيخ أريد أن أتوقف عن الرقية لعل الله أن يجعلني من اللذين لا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون ، وإذا تتبعت حال المريض تجده بعيداً كل البعد عن التوكل ، وقد يكونَ ممن يشرب الدخان ويشاهد التلفاز وما فيه من فتن ، ويسمع الأغاني ، ويعق والديه ، ويفعل كثيراً من المعاصي والمنكرات بل قد تجده لا يصلي ويريد أن يكون من السبعين ألفاً ممن لا حساب عليهم ولا عذاب .
ولو سألت هذا المريض عن رأي العلماء في معنى هذا الحديث لقال لك لا أعلم ، ومن يرجع الى كتب أهل العلم يجد أن العلماء قد اختلفوا في معنى الاسترقاء وفي شرح معنى هذا الحديث ، وقد احتج بعض الناس بهذا الحديث على ان التداوي مكروه ومعظم العلماء على خلاف ذلك ، وقد حمل بعض العلماء قوله ( لا يكتوون ولا يسترقون ) على ما كانوا يفعلونه في الجاهلية ، فإنهم كانوا يكتوون ويسترقون في زمن العافية ، وقيل الرقى التي يحمد تركها ما كان من كلام الجاهلية ومن الذي لا يعقل معناه لإحتمال أن يكون كفرا ، يقول رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وسلم إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ رواه أبي داود ، فدل على أن النهي إنما كان عن الرقى المجهولة أو التي فيها شرك ، وقيل بأن الاسترقاء المستحسن تركه في حق من كان له قوة على الصبر وعلى ضرر المرض ، والمطلوب فعله في حق الضعيف ولا يكون الاسترقاء منافيا للتوكل .
وفي كتاب فتح القدير عند شرح المؤلف لحديث من اكتوى أو استرقى فقد برء مـن التوكل ، لفعله ما يسن التنـزه عنه من الاكتواء لخطره والاسترقاء بما لا يعرف من كتاب اللّه لاحتمال كونه شركا أو هذا فيمن فعل معتمداً عليها لا على اللّه فصار بذلك بريئاً من التوكل ، فإن فقد ذلك لم يكن بريئاً منه ، وقد سبق أن الكي لا يترك مطلقاً ولا يستعمل مطلقاً بل عند تعينه طريقاً للشقاء وعدم قيام غيره مقامه مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء بإذن اللّه تعالى والتوكل عليه ، وقال ابن قتيبة: الكي نوعان كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه من اكتوى لم يتوكل لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع. والثاني كي الجرح إذا فسد والعضو إذا قطع فهو الذي شرع التداوي فيه فإن كان لأمر محتمل فخلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق.
وقيل المراد بترك الرقى والكي الاعتماد على الله في دفع الداء والرضا بقدره ، لا القدح في جواز ذلك لثبوت وقوعه في الأحاديث الصحيحة وعن السلف الصالح ، لكن مقام الرضا والتسليم أعلى من تعاطي الأسباب ، يقول الحافظ في تعليقه على الحديث نقلا عن القرطبي : إن الرقى بأسماء الله تعالى تقتضي التوكل عليه والالتجاء إليه والرغبة فيما عنده والتبرك بأسمائه ، فلو كان ذلك قادحاً في التوكل لقدح الدعاء ، إذ لا فرق بين الذكر والدعاء ، وقد رُقي النبي صلى الله عليه وسلم ورَقى وفعله السلف والخلف ، فلو كان مانعا من اللحاق بالسبعين أو قادحا في التوكل لم يقع من هؤلاء وفيهم من هو أعلم وأفضل ممن عداهم .ا.هـ.
روى مَالِك عَنْ حُمَيْد بْنِ قَيْسٍ المَكّيّ أَنّهُ قَالَ: دُخلَ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ. فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا «مَالِي أَرَاهُمَا ضَارِعينِ» فَقَالَتْ حَاضِيَتُهُمَا: يَا رَسُولُ الله. إنّهُ تَسْرَعُ إلَيْهِمَا العَيْنُ. وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُمَا إلاّ أَنّا لاَ نَدْرِي مَا يُوَافِقُك مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَرْقُوا لَهُمَا. فَإنّهُ لَوْ سَبَقَ شَيءٌ القَدَرَ, لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ».وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ .متفق عليه

عن aom meme

شاهد أيضاً

لقصة الخضر واليتيمان الشيخ الروحانى محمد القبيسي 00201015003179

الخضر واليتيمانأكملَ موسى والخضر عليهما السلام طريقهمُا وانطلقا حتى أتيا قرية وكان أهلُها بخلاء لئامًا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *